الموقع العربي السينمائـي الأول
صفحة البداية
شباك التذاكر
أخبار
نقذ
ترايلرات
أفيشات
سكوب
2009 Movinet Corporation. All rights reserved.
مراجعة من كتابة صاحب الموقع
المجد, النصر, الحب, الشجاعة. الشرف... كلها سمات تذكرنا بالفيلم الملحمي الذي وجد لنفسه منذ سنين جمهورا خاصا يتلهف في انتظار الجديد. فيلم الغريب والذي ظهر مؤخرا للمخرج هوارد مكادين،  يعي بهذا الجديد.

الفيلم يجسد أوجه التقابل بين عالمين مختلفين تماما، عالم الفضاء والمخلوقات الخيالية وعالم الأساطير والحضارة النرويجية القديمة. مع الحفاظ على الخلفية الخاصة بالفيلم الملحمي. تحكي قصة هذا الأخير عن الرائد " كينون " الذي يحب التجوال بين كواكب العالم، حتى يأتي اليوم الذي يسقط فيه إلى الأرض ( النرويج ) مسافرا بذلك نحو زمان ومكان مختلفين. و يجلب معه خطر جسيم      ( وحش فضائي يلاحقه ).

ينطلق الفيلم ببداية جيدة، عند سقوط " كينون " البطل إلى واقعه الجديد والذي سوف يحوله فيما بعد إلى عدة مستويات متدرجة. تم تتخذ الأحداث فيما بعد اتجاهات أخرى هنا وهناك، بين أزمنة وأمكنة مختلفة تماما عن بعضها البعض دون تبريرات منطقية، الشيء الذي يجعل من الفكرة الجيدة التي تنبني عليها الحبكة، لا تتبلور جيدا وتتعرض للتلف لعدم توفرها على السيناريو المتماسك

بألوانه الداكنة يبدو الفيلم سوداويا إلى حد كبير يشبه آخر أفلام هوارد مكادين: تحت العالم / الجزء الثالت الشيء الذي يجعلك تتعرف بسهولة تامة أن صانع الفيلمين هو نفس الشخص. إلى أنه في فيلمه " الغريب " لم يبدع في خلق جو خاص للفيل. وإنما برع في الجمع بين عناصر متشابكة ومختلفة في نفس الوقت، من جهة تتواجد الأسلحة، الملابس، والديكورات القديمة التي تميز تلك الحقبة. ومن جهة أخرى المركبات الفضائية والوحوش الخيالية التي تميز ما نتخيل أن يكون متواجدا مستقبلا. وبالنهاية يجمع هوارد بين هذين العنصرين ( الخيالي والواقعي ) بطريقة ناجحة أحيانا، مثلا عندما ابتكر طريقة معاصرة بوسائل قديمة للقضاء على الوحش الفضائي. وأحيانا كان يبدو هذا الجمع غير متماسكا.

بالرغم من الميزانية المهمة ( 50 مليون دولار ) إلى أن المؤثرات لم ترقى إلى المستوى المنتظر، وبذلك لم يستطع الفيلم أن يستقطب عددا مهما من الجمهور. وحقق الفيلم خسائر جسيمة بحيث حقق مداخيل قدرها 4 ملايين فقط حول العالم بأسره. تصميم المعارك كان جيدا خصوصا أن الأجواء لم تطلب أكثر من ذلك، لكن تصميم الوحش الفضائي كان كارثيا، تتخلله عدة أخطاء. ربما وجود تصاميم ثورية كثيرة هو الذي جعل مساحة ابتداع الجديد ضيقة إلى حد مـا.

الموسيقى لا تحمل جديدا يذكر. نفس إيقاعات الأوبرا التي تتسم بها الأفلام الملحمية مع إضافة بعض الألحان الشبابية، كما أن بعض المقاطع مأخوذة منمن أفلام قديمة. بالرغم من أن جيوف زانلي موسيقي مميز ومصمم لمقاطع جميلةالديكورات والملابس المستعملة كانت جيدة إلى حد ما، ولو أن مصممها ديبرا هانسون لا يذكر له مـاضي مغري.

أما عن أداء الأبطال هو أيضا كان عادي بشكل كبير. باستثناء البطل جيمس كافيزل )  الذي لعب دور ( كينون )  تميز في التعبير بملامحه ليعطي لدوره وشخصيته مصداقية، إلى أن الحوارات الضعيفة لم تعطي له المساحة الكافية. أيضا استطاعت صوفيا مايلز بعفويتها وتلقائيتها أن تضخ في شخصيتها ( فريا ) روحا جميلة. بدون أن ننسى طبعا العظيم جون هورت حاصد الأوسكارين برع في تقديم دور الزعيم ( كالعادة ).

فيـلم ملحمـي من كوكب اخر
الزعيم كالعادة

باختصار, فيلم  الغريب بالرغم من فكرته المبتكرة والجيدة، إلى أن تنفيذه التقني المتوسط، الأجواء الغير المناسبة، والسيناريو الكارثي كلها عوامل جعلتمنه  يأخذ كأكبر  تقييم " لا بأس به ".
Free Web Hosting