الموقع العربي السينمائـي الأول
صفحة البداية
شباك التذاكر
أخبار
نقذ
ترايلرات
أفيشات
سكوب
2009 Movinet Corporation. All rights reserved.
مراجعة من كتابة صاحب الموقع
مهما دفنته السنين وسجنته الأيام بسلاسل الأرشيف سيضل التاريخ حاضرا بقوته وأسمائه الخالدة والمحفورة بقلم من ذهب في ذاكراتنا وقلوبنا. وها هو فيلم " ليلة في المتحف " الجزء الثاني يعيد ولو جزء بسيط من ذلك التاريخ عبر رحلة ساخرة ممتعة ومرحة. فهو من الأفلام التي لا تندم على دخولها.

يقدم فيلم ليلة في المتحف رؤية بسيطة خالية من أي تعقيد أو معالجة سينمائية معمقة.. حيت تتطور أحداث الجزء الثاني بشكل مبهر وبسيط على حد السواء، في بادئ الأمر احترت لوجود جزء جديد من الفيلم فنهاية الجزء الأول لم تترك متسعا لبزوغ أحداث جديدة لكن روبرت بين جارنت و توماس لينون استطاعا بحرفية عالية أن يطورا من قصة الفيلم بشكل مبسط وممتع في نفس الوقت، حيث يبدأ الجزء الثاني بعد مرور سنتين على الحارس لاري ( بين ستيلر ) وهو خارج المتحف في عمل حر.. لكنه يعود للمتحف من جديد لإنقاذ الآثار التي أرادوا أن يسجنوها في الأرشيف.. والمضحك في الأمر أن هذه الأعلام سيضعونها إلى جانب الملك الشرير كاهمونراه الذي يجمع بدوره جيشا لحيازة الحجر والاستيلاء على العالم... لكن تتوالى الأحداث بشكل ساخر ومرح. كما توجد بعض التطورات على مستوى فانتازيا الفيلم حيث تصبح الصور هي أيضا عائدة للحياة.

اعتمد الفيلم على كوميديا الموقف والسخرية وبالرغم من أجواء الفيلم إلى أنه يعتبر جولة مفيدة حول معالم التاريخ من خلال عدة أسماء كأميليا ايرهارت صاحبة أول طائرة هوائية، جيديديا سميث المكتشف الشهير، نابوليون بونابرت المحارب الشجاع، انشطاين الفيلسوف والعالم الكبير صاحب نظرية النسبية وغيرها من الأعلام التي ظلت ولازالت خالدة بتصاعد أحداث جميل وإيقاع متوازن.

كما صاحب الفيلم قصة حب أو بالأحرى " بداية حب " على الهامش هي أيضا لا تقل غرابة عن باقي القصص التي تناولتها هوليود سابقا ( غنية وفقير.. مسنة ومراهق.. مصابة بمرض مميت وشاب.. وآخرها كانت قصة بينجامين الغريبة ) هذه القصة والتي لا تتعدى ليلة واحدة تميل فيها مشاعر البطل نحو فتاة مصنوعة من الشمع. قصة كانت من الممكن أن يكون لها شأن كبير لو أخذت حقها أكثر لكن يبقى الفيلم بالمقام الأول فيلم مغامرات فانتازيا لهذا فالرومانسية الموجودة به من الطبيعي أن تكون مختزلة

يبدو أن هذه السنة هي سنة مؤثرات بصرية بامتياز فلم تقتصر أفلام الأكشن والحروب على إظهار عبقريتها في هذا المجال، بل استطاع تقنيو فيلم " ليلة
في المتحف : الثاني " إضفاء لمسة فانتازية عجيبة على الفيلم من خلال مؤثرات متقنة الصنع، نظام تحريك الآثار الحجرية كان فائق الدقة وسلس إلى حد كبير، تصاميم مبهرة وتسحر العين خصوصا ( آلهة الحب ). استطاع المخرج لاون شيفي إدارة الفيلم بذلك الشكل المتفائل والخفيف مع نوع من السخرية الغير المباشرة كما هو الشأن بالنسبة لأهم أفلامه السابقة الفهد الوردي و مادا حدت في فيغاس؟

كالعادة لم يقدم بن ستيلر أدائا يضيف إليه الشيء الجديد لكن استطاعت امي أدامز خطف الأضواء بهذا الفيلم من خلال أدائها العفوي والمفعم بالحيوية لشخصية أميليا ايرهارت هذه الشخصية المختلفة عن كل ما سبق وأدته ومع ذلك تألقت بشدة فيه ويذكر أن الفنانة أدامز سبق وترشحت للأوسكار مرتين الأولى سنة 2005 عن دورها في فيلم جون باغ والتانية العام الماضي عن دورها في فيلم الشك  لكنها لم تفز بأي واحدة. وقد تنالها هذه السنة أما بهذا الدور أو دورها في فيلم جولي وجوليا من الأدوار الأخرى الملفتة للنظر هناك شخصية " كاهمونراه " والتي تقمصها الفنان هانك أزاريا بتألق كبير بلكنته الأقرب إلى العربية بالرغم من جنسيته الأمريكية و انفعالاته التي أعطاها سمة السخرية بأداء مميز حقا !! أما باقي الأدوار تتراوح بين المتوسط والجيد.

فيلم " ليلة في المتحف : الجزء الثاني " باختصار جيد تنفيذيا، بسيط مضمونا، جميل شكلا، ممتع ويستحق المشاهدة الواحدة.



مراجعة من كتابة صاحب الموقع
Free Web Hosting